ماجد طلعت يكتب | بناء وليس حسابًا

0 94

استوقفتني جملة قالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال افتتاح عدد من المشروعات القومية في الصعيد، عندما تحدث على تشريع وتقنين المصانع غير المرخصة، والتي تعتبر إشارة مهمة جدا تؤكد على أن الدولة المصرية تعمل على تقديم حلول تنموية تسهم في توجيه استثمارات الصناعات الصغيرة والمتوسطة نحو الصناعات التكميلية والصناعات ذات القيمة المضافة، ودعم المنتج المحلي والعمل علي فتح مزيد من المصانع وترخيصها.

تم الحديث عن أن نهج الدولة خلال المرحلة المقبلة سيكون عونًا للمستثمرين وليست حجر عثرة، طالما لديهم الرغبة في الإنتاج وبدأوا بالفعل، حنى وإن تعثروا في إنهاء أوراقهم أو تعرضوا لمشاكل من شأنها توقف النشاط وغلق المصنع وتشريد العمالة، وأعطي سيادته تعليمات بتقنين أوضاعهم وليس إغلاق المصانع ومساعدتهم في إنهاء أوراقهم وبدء العمل بشكل رسمي وقانوني، وأكد سيادته أيضا أنه سيتم التوسع في إنشاء المجمعات الصناعية من أجل إتاحة وحدات صناعية مجهزة سواء بنظام الإيجار أو التمليك، وأن تنتشر في كل المحافظات وتوفر الآلاف من فرص العمل وفتح أسواق جديدة لتشجيع الصناعة المصرية.
لو تطرقنا إلى الأهداف لإنشاء هذه المجمعات الصناعية نجد أن الهدف الرئيسي منها هو دمج الاقتصاد غير الرسمي ودعم الصناعات الصغيرة، ما يسهم في خفض البطالة وإتاحة وتوفير منتجات جديدة للسوق المحلي وتقليل الاعتماد على المنتجات المستوردة وتوفير العملة الصعبة.
نجد أيضًا من ضمن الأهداف، أن تساهم هذه المجمعات في تحقيق التكامل بين سلاسل الإنتاج والتوريد، وحرصت وزارة الصناعة علي إنشاء هذه المجمعات متكاملة ومزودة بكل الخدمات اللازمة “مباني إدارية – مراكز تدريب – منشآت خدمية ولوجستية – بنوك”، لضمان استدامة الأنشطة الإنتاجية وربطها بسلاسل الإنتاج المتكاملة.
بالنظر إلى مجهودات الدولة خلال الفترة الماضية نجد أنه تم إنشاء 13 مجمعا صناعيا للأنشطة الاقتصادية المختلفة في 12 محافظة، تحتوي على 4317 وحدة صناعية للشباب باستثمارات 10 مليارات جنيه، وتوفر نحو 48 ألف فرصة عمل، ويعكس توزيع المجمعات الصناعية الجديدة في المحافظات سياسة الدولة لتحقيق تنمية شاملة للمحافظات الأكثر فقرًا من خلال مشروعات إنتاجية جديدة، خاصة أن العدد الأكبر من المجمعات في صعيد مصر يبلغ 9 مجمعات.
تنتشر المجمعات في محافظات “الغربية والبحيرة والإسكندرية والفيوم وبني سويف والمنيا وأسيوط والبحر الأحمر وسوهاج وقنا والأقصر وأسوان”، وتعمل في كثير من المجالات علي رأسها المفروشات والملابس الجاهزة والصناعات البلاستيكية والغذائية والهندسية والكيماوية البسيطة ومواد البناء وعدد آخر من القطاعات التي تسعي الحكومة لزيادة إنتاجها في السوق المحلي، وتوجيه الفائض نحو التصدير وتقليص وارداتها، وتتيح الحكومة تمويلات لشراء وإيجار هذه الوحدات عبر بروتوكولات مع البنوك وجهاز تنمية المشروعات.
في النهاية أري أن المجمعات الصناعية الجديدة أمر يدعو إلى الفخر كونها تعد نقلة صناعية كبيرة للدولة المصرية، بما تحتويه من صناعات متوافقة بيئيا وخدمات متكاملة من بنية تحتية وشبكات حماية مدنية وطرق وإنارة ومرافق ومعارض تسويق للمنتجات، ومن ثم تعد نموذجا مشرفا لتوفير الدولة كل مقومات الاستثمار الناجح لرواد الأعمال والمستثمرين.

* ماجد طلعت، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.