محمد القاضي يكتب | عيش حرية عدالة اجتماعية

0

عيش حرية عدالة اجتماعية، كان هو الهتاف الذي خرج في كل ميادين مصر ولا يسعني أن اكتب عن العدالة الاجتماعية ولا اتذكر هذا الهتاف الذي نادينا بيه جميعًا وكان الركن الأساسي في مطالب ثورة 25 يناير وهذا يدل على اهمية العدالة الاجتماعية وهي تعني إعطاء الحق لأهله (عدل، يعدل، عدالة). والعدالة الاجتماعية هي الانصاف بين جميع افراد المجتمع من اتاحة فرص متساوية في الصحة والرفاهية والعدالة والامتيازات والفرص بغض النظر عن ظروفهم القانونية أو السياسية أو الاقتصادية. يمكن كذلك تعريف العدالة الاجتماعية أنها تتمحور حول المساواة بين الناس على امتداد ابعادهم الاجتماعية المختلفة.

نشأت نظرية العدالة الاجتماعية في مطلع القرن التاسع عشر عندما بدأت الثورة الصناعية خلال هذه الفترة وكان هناك فجوة كبيرة بين فئات المجتمع بسبب التحول الكبير من العمل في مجال الزراعة أو امتلاك الأرضي إلى العمل في المصانع.

الهدف من العدالة الاجتماعية هو ضمان تكافؤ الفرص بين المواطنين واستهداف حد أدني للدخل وخدمة صحية سليمة وسكن مناسبًا وتعليمًا جيد لكل المواطنين. وهناك أربعة مبادئ أساسية للعدالة الاجتماعية: 1- المساواة، وهي الحصول على كل الحقوق دون التمييز بسبب الدين أو اللون أو الجنس أو المستوي الاجتماعي. 2- حقوق الإنسان: الحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وهي حقوق جماعية. 3- الانصاف: وهو إتاحة الفرص لجميع الاشخاص للوصول الي الموارد نفسها. 4- المشاركة.

يمكن تحقيق العدالة الاجتماعية عن طريق بناء شبكة متكاملة للحماية الاجتماعية، أساسها توفير خدمات التعليم والرعاية الصحية للجميع، والاستثمار في فرص العمل للشباب، وضمان السكن الملائم ووسائل الانتقال بأسعار في متناول الشعب، وتطبيق نظام الاستهداف الذي يوجه الدعم لمستحقيه، مع استكمال تطبيق الحد الأدنى للأجور خاصة بالقطاع الخاص، وتوسيع قاعدة دافعي الضرائب.

لدينا نماذج لتحقيق العدالة الاجتماعية في مصر مثل مبادرة “حياة كريمة” و”تكافل وكرامه”.. “حياة كريمة” تحقق الاندماج المجتمعي وتقلل الفجوات بين المجتمع عن طريق دعم ريادة الاعمال وخلق فرص جديده وتطوير الريف وتحسين مستوى معيشة ساكني القرى وتحقيق التوازن الجغرافي للخدمات بين المحافظات من خلال العمل التنموي وتوزيع الاستثمارات لتمويل الخدمات العامة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.