محمد زهدي شاهين يكتب | دور الشباب في الحكم المحلي

0 173

لا يختلف اثنان على أن الجيل الشاب يمثل القلب النابض للمجتمعات أيّا كانت، وهو بمثابة محرك الحياة فيها؛ فهم الطليعة والعمود الفقري والقوة النشطة الفعالة قاهرة المستحيل وهم من يتحدون الصعاب. إن الشباب المسلح والمؤهل بالعلم والمعرفة يمثل الرئة النقية التي يتنفس بها المجتمع.

في الحالة الطبيعة نجد بأن هناك دورًا بارزًا ومؤثرًا وبالغ الأهمية لهذا الجيل في الدول المتقدمة، خاصة في ظل هذا التطور والتقدم التكنولوجي والمعرفي الذي يجتاح العالم من أقصاه إلى أقصاه. لكننا نجد بأن هناك هوة كبيرة بين دور الشباب في الدول المتقدمة والدول الفقيرة والنامية، ومن بينها دولنا العربية مع وجود بعض الاختلاف في النسب في عالمنا العربي، وذلك يأتي لتظافر عدة عوامل أدّت لاتساع هذه الهوة وعدم العمل على تقليصها لغاية الآن، منها ضعف القدرات المالية، وعدم توفر خطط وبرامج كافية للتأهيل والتربية والتنشئة، وطبيعة النظم السياسية الموجودة، والقيم والعادات والتقاليد والمفاهيم المجتمعية التي تحد أيضا من إعطاء المرأة دورها الريادي والطبيعي مع أنها تشكل نصف المجتمع. بالإضافة إلى الأزمات التي تعصف بأوساط الشباب كتدني المستوى المعيشي، واستشراء البطالة بين صفوفهم، ونقص المؤسسات الراعية التي تعنى بالتدريب والتأهيل والعمل على تحفيز الشباب من أجل تسهيل عملية انخراطهم ومشاركتهم الفعالة في الحياة العامة.
واللافت للنظر هنا بأن المجتمعات المتقدمة وبشكل خاص الدول الغربية هي مجتمعات غير شابة على العكس تماما من مجتمعاتنا العربية، ومع هذا وذاك نجد بأن لهم دورًا بالغ الأهمية في شتى المجالات.
لهذا لا بد أن يكون هناك دورًا بارزًا لهذا الجيل الشاب في فلسطين في المجالات كافة، على أن يكون دورًا غير هامشي، ومن الهيئات المحلية. وهنا يأتي بالتأكيد دور الناخب الذي يدلي بصوته الحر لمن يستحق وفقًا لوجهة نظره وقناعاته، وهم في غالبيتهم أيضًا من الجيل الشاب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.