محمد عزت يكتب | نحو حوار وطني جديد

0

تُعد الدعوة التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي، لحوار وطني جامع لكل القوى السياسية دون تمييز ورفع توصيات هذا الحوار لسيادته، هو تأكيد على أن مصر تتسع للجميع. هذا الحوار حول أوليات العمل الوطني والذي سوف يجمع كافة القوى السياسية والشبابية هو من أهم ركائز الجمهورية الجديدة التي تقبل بالجميع ولا يفسد الخلاف في الرأي فيها للوطن قضية.
هنا يجب التأكيد على التسريع في أداء وعمل لجنة العفو الرئاسي بما يتوافق مع القانون والدستور وأيضا حل قضايا الغارمين والغارمات الذين تحدث عنهم الرئيس كثيرا ويولي لهم اهتمامًا خاصة، وبالنسبة الى الإصلاح السياسي لابد من تعديل قانون الأحزاب السياسية وتعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية وسرعة إصدار قانون الإدارة المحلية وعقد انتخابات المحليات وبالنسبة للملفات الاقتصادية والاجتماعية، يجب أن يكون هناك نهج اقتصادي واضح سواء اقتصاد تعاوني وهو من وجهة نظري الأنسب، أو اقتصاد رأس مالي أو اشتراكي. هذا بالإضافة الى توافر شبكات الحماية الاجتماعية للطبقات الفقيرة والفئات الأكثر ضرراً من جهود الإصلاحات الاقتصادية.
أود كذلك التأكيد على أن الحوار الوطني مرتبط بفكرة تحقيق التنمية المستدامة في المحافظات والمدن والقرى والذي يتطلب عمل تنمية سياسية حقيقية قائمة على شراكة بين الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني وجميع جهات وأجهزة الدولة المصرية وتحقيق تنمية اقتصادية وتنمية مجتمعية وتنمية ثقافية، وهنا أعني عودة الثقافة الجماهيرية واستغلال قصور الثقافة بشكل علمي وعملي ورفع حالة الوعي.
أخيرًا، يجب أن يكون هناك خطابات متعددة ومتنوعة في الإعلام تتسع المؤيد والمعارض، وأن ينتج عن هذا الحوار الوطني توصيات ببرنامج واضح المعالم بجدول زمني وآليات تنفيذ الجميع يلتزم بها أمام الرأي العام في إطار الشراكة الوطنية بين القوى السياسية والحكومة وجميع أجهزة الدولة المعنية، والاصطفاف الوطني لان الوطن يحتاج جهودنا جميعًا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.