محمد عمار عبد الرازق يكتب | مصر بلا أمية

0

الأمية في معناها البسيط هي: عدم القدرة على القراءة أو الكتابة أو الجهل بهما. لكن الأمية في حقيقتها هي الخطر الحقيقي والوباء القاتل الذي يصيب الأوطان، فالتعليم هو عماد الدولة، ولذلك يجب على الدول محاربة الجهل والأمية.

الأمية تعد من قضايا الأمن القومي، حيث إن المواطنين الأميين هم التربة الخصبة لأهل الشر والخبث ممن يقومون بزراعة أفكارهم الخبيثة الهادمة للأوطان، لذلك يجب محاربة الأمية بقوة ومن كل أجهزة الدولة وجمعيات المجتمع المدني والجمعيات الحقوقية، وكما نري أن الدولة المصرية تقوم بخطوات قوية وهامة في مكافحة ومحاربة الأمية، واستطاعت فعليًا تحقيق النجاحات الفعالة في مكافحة ومحو الأمية، ودائمًا تقوم أجهزة الدولة المختصة في تطوير برامج محو الأمية للحصول على أفضل النتائج.

لأجل القضاء على الأمية وتحويلها من خطر حقيقي قائم إلى نجاحات جديدة تفيد الدولة وتتناسب مع خطة التنمية، يجب اللجوء لعدة خطوات واتباعها وتنسيقها مع أجهزة الدولة والمنظمات المدنية وهي:

أولًا: تحديد ورصد حالات الأمية من خلال إعداد قاعدة بيانات شاملة، وذلك من خلال عمل أبحاث اجتماعية وتعاون الأجهزة والوزارات المعنية لسهولة الوصول إلى قاعدة بيانات حقيقية على سبيل المثال (وزارة التضامن / هيئة تعليم الكبار ومحو الأمية / قطاع الأحوال المدنية بوزارة الداخلية)، لإعداد قاعدة بيانات كامله ومرنة.

ثانيًا: إعداد برامج تعليمية حديثة ومتطورة، وإعداد أكثر من برنامج طبقًا للمتغيرات العمرية والقدرة العقلية الاستيعابية على سبيل المثال، كما يجب إضافة علوم التكنولوجيا لهذه البرامج.

ثالثا: إعداد وتنفيذ خطة شراكة بين هيئة تعليم الكبار ومحو الأمية وبين منظمات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية والجامعات المصرية، والعمل على تقوية وإعداد البرامج بأعلى مستوي من الكفاءة لنجاح خطة محو الأمية في أوسع نطاق.

تأتي الخطوة الأكثر أهمية وهي: جعل محو الأمية شرطًا أساسيًا للحصول على الخدمات المقدمة للمواطنين في برامج الحماية الاجتماعية مثل: (برنامج تكافل وكرامة والبرامج الأخرى والبطاقات التموينية وجعلها شرطًا أساسيًا في تراخيص العمل وتراخيص إقامة المشروعات وحتي أيضًا تراخيص قيادة المركبات)، لكي يصبح الأمي هو الساعي لحصوله علي التخلص من أميته، ولكن يجب مع ذلك تفعيل الرقابة علي الجهات المانحة لشهادة الإفادة بمحو الأمية.

لكي يأتي البرنامج ثماره يجب إقامة حملة إعلامية كبيرة تحفيزية لمكافحة الأمية ومحاربتها، وأيضًا لدعم الدولة في تنفيذ برنامج محو الأمية، حيث تتمثل في حملة تخاطب المستهدفين من البرنامج والمعلمين والمواطنين بشكل عام لدعم الهيئة في تنفيذ أهدافها من محو الأمية. بالإضافة إلى إعداد خطوات تحفيزية سواء كانت للمعلم أو لمتلقي البرنامج، ودعم الهيئة في تنفيذ أهدافها من قبل رجال الأعمال الوطنيين، وإنشاء مشروعات صغيرة لمجتازي البرنامج، ويجب إعداد خطة زمنية بنتيجة نسبية لقياس مدي تحقيق البرنامج لأهدافه، فهذه الحملة تساعد علي التقليل من نسبة الأمية وتوفير فرص عمل ومحاربة الفقر، والتحرر من السلبية للإيجابية، كما أن تلك البرامج التعليمية التي تهدف إلي محاربة مشكلة الأمية تجعل الأفراد يتجهون نحو الاهتمام بالتعليم، فنري بعضهم لديه إصرار للوصول إلي التعليم الجامعي والحصول علي شهادة أعلي من شهادة محو الأمية، لذلك هذه البرامج لها ضرورة في خلق روح من التحدي والإصرار لدي الدارس وخلق حياة جديدة سيشعر بها المتعلم وكأنه خرج من الظلام إلي النور.

* محمد عمار عبد الرازق، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.