محمد كمال أبو حطب يكتب | 30 يونيو.. “لا” في وجه التنظيم

0 350

تحل ذكري ثورة ٣٠ يونيو المجيدة يوم أن قال الشعب كلمته في وجه تنظيمًا استبداديًا حاول خطف الوطن، واخونته كله رغم أنه تنظيم لا يتجاوز ٦٪ من أصل الشعب برغم تعاطف الشعب معهم في البداية واعطاهم فرصة ليكونوا في الصدارة ولكن لم يكونوا عند حسن ظن الشعب المصري الذي قال عنهم الحجاج بن يوسف الثقفي لوليه على مصر طارق بن ولا يغرنك صبرهم ولا تستضعف قوتهم فهم إن قاموا لنصرة رجل ما تركوه إلا والتاج على رأسه وإن قاموا على رجل ما تركوه إلا وقد قطعوا رأسه فاتقى غضبهم ولا تشعل نارًا لا يطفئها إلا خالقهم فانتصر بهم فهم خير أجناد الأرض.
هذا كان ما فعله الإخوان وتنظيمهم استفز المصريين واستنفذ صبرهم فكنا على موعد مع ثورة لتصحيح مسار ثورة يناير المجيدة، والتي خرج لها من كل محافظات مصر شبابًا يطمحون في التغيير يريدون نجدة مصر قبل حادث الغرق في أعماق الفساد والمنتفعين الذين أرادوا اختطاف مصر لهم ولتنظيمهم ووضع حدًا لما لحق بالوطن من فساد في سنة واحدة كاد أن يعصف بمقدراتها.
أذكر ذلك اليوم الذي خرجنا فيه عشرات الآلاف في محافظة أسيوط بدأ يوم جميل أعلام مصر في الأيادي وعلى الأكتاف كل الشباب من كافة الاتجاهات والتيارات كانت في المظاهرات وحتى من ليس لهم في السياسة هنا عجوز ومسن وشابات وشيوخ ونساء وأطفال كلهم خرجوا من أجل مصر ولكن في أسيوط أبي التنظيم الإرهابي أن يمر اليوم على خير وتحديدًا أمام مبني محافظة أسيوط فتح التنظيم النيران في وجه المواطنين وكان الضحايا ثلاثة أشخاص في أول هجوم ليظهر الوجه الحقيقي للتنظيم، ولم تصمت نيرانهم عند هذا الحد والتي استمرت حتى الثالثة فجرًا .
لا أنسى أن أقدم الشكر لرجال الداخلية الذين اتخذوا صف المواطنين وقتها في نفس وقت إطلاق النيران على المتظاهرين كان شقيقي الاصغر أحمد معاون مباحث قسم ثان أسيوط والذي كان هو نفسه قسم دائرة ديوان عام محافظة أسيوط وكان شقيقي أحمد ضمن ضباط تأمين الديوان واشتبك فورًا مع نيران التنظيم عقب إصابة الشباب الثلاثة القتلى في الميدان ورأيت كيف حمل روحه على كفه لتأمين المواطنين والزود عنهم ضد نيران الإرهاب وبالطبع كنت في غاية القلق على شقيقي أحمد لعلمي أنه وزملاؤه المستهدفون الأوائل من التنظيم
وكانت ٣٠ يونيو انطلاقة أمل ليخرج الرئيس السيسي ليقول كلمته أمام استبداد التنظيم، وبالفعل تبني إصلاح ما أفسده الإرهاب، وبدأ في خطط اصلاحية تمتد لسنوات أعانه الله عليها وعمر به مصر لتدوم رائدة إصلاح فقد تبنت مصر منذ ٣٠ يونيو محاربة الإرهاب عن العالم كله.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.