هناء عبد الفتاح تكتب | سنستدعي أجدادنا كثيرًا

0

لا توجد دولة في العالم لديها أدوات الإطلالة البراقة المتفردة العصية علي المضاهاة سوي مصر ، للمرة الثانية علي التوالي وفي أقل من عام تقف حوالي مائة وخمسون وسيلة إعلام عالمية علي أبواب مصر طالبين تغطية الحدث العظيم، طالبين نقل ما يدور في بلادنا العظيمة لشعوب بلادهم فيتزودوا هم بالإدراك والمعرفة ونتزود نحن بالفخر والتباهي، ارفع راسك فوق أنت مصري، أنت صاحب الأرض التي جاءت ثم جاء التاريخ، أنت ابن الحسب والنسب، سليل الأكابر الذين يراقبهم العالم عن كثب في الحركة والسكون، في شهر إبريل الماضي احتل حدث نقل موكب المومياوات الملكية من ميدان التحرير لمتحف الحضارة التريند الأول في العالم وكان الحديث عن هيبته وجلاله قبل وبعد اطلاقه فيه كل تفاصيل تليق بحجم دولة مصر وحجم شعبها، واليوم يعاد نفس الشعور بنفس تفاصيله مع حدث افتتاح طريق الكباش بمدينة الأقصر بلدنا بلد سواح التي “فيها الأجانب تتفسح وكل عام وقت المرواح بتبقي مش عاوزة تروح”. الفرق الوحيد أن المردود هذه المرة على المستوي السياحي والقومي أكبر وعلي مساحة أوسع، بطريق الكباش مصر كسبت رواج سياحي عالمي عظيم وبعثت برسائل الأمن والأمان واستقرارها في المنطقة من وسط بلاد تشهد اضطرابًا منذ سنوات ولازالت عاجزة عن تخطيه، وتوضح أيضاً لمن تصور يومًا أن بإمكانه إيذاء مصر، سواء كان من الداخل أو من الخارج، أن خياله واسع جدًا.
افتتاح طريق الكباش هو تفكير فاخر من أبناء الوطن المخلصين وأتصور أنه سيكون نهجًا للجمهورية الجديدة وأن كل فترة ستستدعي مصر تاريخ أجدادها وتدفع به في المقدمة فتكسب منه رواج اقتصادي وقومي وعز وفخر وإشادة، دورنا في هذا لا يقل أهمية عن دور كل من فكر وقرر ونفذ، علينا جميعًا الترويج لمثل هذه الأحداث في كل مرة علي كافة منصات التواصل الاجتماعي وكل وسائل إعلامنا المسموع والمقروء والمرئي، الفرحة عظيمة وتستحق، والمردود أعظم ويجدر به الاهتمام، والمعني كبير وأكبر من كل الكلام، كل الشكر والتقدير والاعتزاز لمجهود القائمين علي هذا بداية من صانع القرار مرورًا بالمخططين له وصولًا لأصغر المنفذين، ومن قبلهم الحمد لله كثيرًا علي حراسة مصر من أعلي، فمنذ عشر سنوات ما كان يدور ببال أكثر المتفائلين أن مصر ستستطيع نفض الغبار عنها بهذه السرعة وكان المصير المنتظر للكباش التي ذاع بريقها اليوم هو أن تتحول لحفنة تراب بعد حملة تكسير بالفؤوس لا تبقي منها ولا تذر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.