اسلام عمر يكتب | التنسيقية والتواصل الحزبي

0

تشهد الساحة السياسية المصرية تطوراً ملحوظاً في الآونة الأخيرة، حيث بدأت تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين في عقد لقاءات ميدانية مع مختلف الأحزاب السياسية لمناقشة قضايا تشريعية وسياسية ذات أولوية في الشارع المصري.
هذه اللقاءات تأتي في إطار الحرص على تبادل الرؤى حول تطوير الحياة السياسية وتعزيز المشاركة الحزبية، بما يسهم في بناء جسور التفاهم والتقارب بين القوى السياسية المختلفة، وصولاً إلى إعداد وثيقة جامعة لمقترحات الأحزاب.

ارتكزت محوال النقاش حول ثلاث ملفات رئيسية هي التي تشغل الأحزاب و شباب الأحزاب والشارع المصري اليوم وهي قانون التنمية المحلية لما له من أهمية في تفعيل دور المجالس المحلية في خدمة المواطنين والتي غابت عن الشارع منذ سنوات.
وقانون الأحوال الشخصية وهو من القوانين بالغة الخطورة والتي تشغل كل المصريين لما له من تأثير مباشر على الأسرة المصرية واستقرار المجتمع لمعالجة كافة النقاط التي تم طرحا اثناء هذه اللقاءات والتي تمثل أفكار هذه الأحزاب والتي هي رصد لمشاكل الاسرة المصرية من اجل حماية الطفل.
وأخيرا من اهم النقاشات التي تناولتها المبادرة هي أهمية تنمية الحياة السياسية وتعزيز المشاركة الحزبية باعتبارها المدخل الحقيقي لتمكين الشباب وإشراكهم في العمل العام حيث أبرزت هذه اللقاءات أهمية مشاركة الشباب في الأحزاب والعمل السياسي، حيث أثبتت التجارب أن الشباب في أحزاب مثل العدل، المصري الديمقراطي، الغد، والوفد وشباب كافة الاحزاب لعبوا أدواراً فعالا اثناء المناقشات وقدموا أفكارا حول مشروعات قوانين للهيئات البرلمانية داخل احزباهم، مما يعكس حيوية دورهم في الحياة السياسية.

تهدف مبادرة لتنسيقية الي إيجاد آليات تعاون بين التنسيقية والأحزاب لدعم المشاركة السياسية الشبابية وخلق سبل للتعاون المشترك في مختلف الملفات الوطنية و طرح حلول قابلة للتطبيق على أرض الواقع عبر تبادل الرؤى مع كافة القوى السياسية بمختلف توجهاتها وأيديولوجياتها و إرساء ثقافة الحوار السياسي بين الأحزاب بعيد عن المصالح المحدودة وإيجاد منصات حوارية مشتركة بينها.

تكمن القيمة الحقيقية لهذه المبادرة في التأكيد على أن الشباب هم الفاعل الرئيسي داخل الأحزاب، وأن مشاركة الأحزاب في النقاشات تعكس وجود رؤى مدروسة ومبنية على أسس علمية.
كما أن هذا التواصل يعزز الترابط بين الشباب وأحزابهم، ويؤكد أن العمل السياسي المشترك هو السبيل لتحقيق المصلحة الوطنية ودعم استقرار الدولة ويشير هذه الي نضج التنسيقية ونضج شبابها فيما يطرحوه من اهداف اكبر من فكرة المنافسة السياسية.
حيث إن التواصل بين الأحزاب السياسية والتنسيقية ليس مجرد حدث مرحلي، بل هو رؤية استراتيجية مشتركة بينهم تهدف إلى بناء حياة سياسية أكثر نضجاً وتوازناً، قائمة على مشاركة الشباب كركيزة أساسية لتحقيق المصلحة الوطنية.
هذه المبادرة تمثل خطوة نحو التأكيد على ان العمل الحزبي أداة للتغيير الإيجابي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.