عبد المنعم أبو جبل يكتب | الشباب والمحليات.. ركيزة الجمهورية الجديدة
في ظل بناء الجمهورية الجديدة اولت القيادة السياسية اهتمامًا كبيرًا بتمكين الشباب وإعدادهم للمشاركة الفاعلة في مختلف مواقع العمل العام انطلاقًا من إيمانها بأن الشباب هم القوة الحقيقية القادرة على قيادة المستقبل وصناعة التنمية المستدامة.
ويأتي ملف الإدارة المحلية في مقدمة الملفات التي تحظى باهتمام الدولة باعتباره أحد أهم أدوات تحقيق التنمية على أرض الواقع حيث تمثل المحليات حلقة الوصل المباشرة بين المواطن والدولة والمسؤولة عن متابعة الخدمات ورصد احتياجات المواطنين والمشاركة في تنفيذ خطط التنمية داخل القرى والمراكز والمدن.
وقد وجهت القيادة السياسية بضرورة إعداد كوادر شبابية مؤهلة تمتلك الوعي والمعرفة بالقوانين وآليات العمل المحلي بما يضمن وجود جيل جديد قادر على تحمل المسؤولية والمشاركة في تطوير الأداء داخل منظومة الإدارة المحلية وتعزيز مبادئ الشفافية والكفاءة وخدمة المواطنين.
ومن هذا المنطلق أصبح تدريب وتأهيل الشباب على العمل المحلي مسؤولية وطنية تسهم في بناء قيادات قادرة على اتخاذ القرار والتعامل مع التحديات وابتكار الحلول التي تلبي احتياجات المجتمع بما يتوافق مع رؤية مصر 2030.
كما أن مشاركة الشباب في العمل المحلي لا تقتصر على الترشح للمجالس المحلية بل تمتد إلى نشر الوعي المجتمعي والمشاركة في المبادرات التنموية والتطوع ومتابعة الخدمات العامة بما يعزز روح الانتماء والمسؤولية الوطنية وانطلاقًا من هذه الرؤية تسعى الكيانات الشبابية الوطنية إلى تنفيذ برامج تدريبية ومبادرات تهدف إلى إعداد شباب يمتلكون المعرفة والمهارات اللازمة للعمل المحلي إيمانًا بأن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الإنسان وأن بناء القيادات الشابة هو الطريق نحو مستقبل أكثر إشراقًا لمصر.
إن تمكين الشباب في المحليات ليس مجرد هدف مرحلي بل هو استثمار طويل الأمد في مستقبل الوطن وتجسيد عملي لتوجيهات القيادة السياسية التي تؤمن بأن الشباب هم شركاء التنمية وصناع المستقبل وأن بناء دولة قوية يبدأ ببناء الإنسان وتأهيله للمشاركة الإيجابية في خدمة وطنه.