محمد شعبان محمد يكتب | الصين وأفريقيا

0

. لم تكن الصين في يوم من الايام تنسى مجد الإمبراطورية التي تم إنشاؤها منذ 2400سنه قبل الميلاد والتي تم بنائها على إثر توحيد الممالك المتحاربة والتي أصبحت بعد ذلك امبراطوريه الصين والتي استمرت حتي عام1912ولكن لأن التاريخ طالما يتبدل من وقت إلى آخر ولعل الموروث الثقافي الشعبي هو الذي لا يزال حياً لا يتبدل والدليل على ذلك كثير من الأجناس و الاعراق مازالوا يعيشون على ما لديهم من ثقافات وحضارات أجدادهم الأولين .هناك نماذج مختلفة للسعى من الدول لإعادة هيكلة تكوينها سواء اقتصاديا او جغرافيا  مستخدمه في ذلك ادوات أما عسكرية أو سياسية أو اقتصادية وهناك أمثلة عديدة حول العالم علي هذه الظاهرة مثل (تركيا واليونان)(روسيا و دول البلقان والبحر الأسود)(إيران و دول الخليج العربي)ولكن في هذا الموضوع والذي يختص بتحركات الجانب الصيني قد تجد أن الادوات المستخدمة فى الإنتشار و التغلغل هي الادوات الاقتصادية من خلال الذهاب الي الدول الأفريقية الأشد فقرا لإقامة اتفاقات ومشروعات من شأنها اغرق و توريط الدول بديون تعجز الدول الإفريقية الفقيرة عن الوفاء بسدادها الأمر الذي ترتب عليه صدور قرار الامتياز لحق الانتفاع للدولة الصينية من هذه المشروعات لسنوات طويلة الأجل يكون العائد والربح لها دون أن يستفيد دولة المشروع صاحبة الأرض و في الوقت نفسه أصبح للصين مشروعات تضاف إلى اقتصادها في خارج حدودها بإدارة صينيه خالصة بالاضافة الي الحصول على المواد الخام  التي تفتقر إليها الصين من أي دول تتفق معها في اي برنامج اقتصادي.وقد بدي هذا واضحا في كثير من الدول الأفريقية مثل الصومال وجيبوتي الأمر الذي أدى إلى استحواذ الصين على أهم الموانئ علي سواحل البلدين علي البحر الاحمر ويتم بعد ذلك النظر إلى دولة أخري لاتمام ماسبق للوصول في النهاية إلى تكوين خط اقتصادي عالمي تتحكم فيه حول العالم من داخل حدودها.ولا يمنع هذا من استخدام الأدوات الآخر مثل الاداة العسكرية في تنفيذ خططهم التوسعية لضم دول مثل (تايوان) برغم انها دولة مستقلة ذات سيادة ،بدعوى أنها تم انفصالها وقت الأحتلال البريطاني وهذا لا يعبر  عن راي الشعب الصيني.**الصين والعرب.هناك أمور كثيرة تجعل من العرب أهمية كبيرة لدى الصين ومن أولويات هذه الأمور هي الطاقة والتي يمتلك العرب منها الجزء الأكبر في العالم وكذلك الموانئ وخطوط الملاحة البحرية العالمية والتي تحتاجها الصين لاستكمال تحقيق أهدافها الاستراتيجية المرجوة حول العالم وهذا ما تم بالفعل من خلال عقد أول قمة صينية عربية في التاريخ منذ أيام قليلة ماضية تدلل عن حقيقة ما ذكرت .وعلي الجانب الآخر يتحرك الغريم التقليدي للصين و هو الولايات المتحدة الأمريكية لعقد قمة أفريقية أمريكية لاول مره في التاريخ.لكي تكون بمثابة رسالة خاصة إلى الإدارة الصينية رداً على قرأت المشهد السياسي والصورة الواضحة نحو مستقبل هذه التحركات.انها أشبه يا سادة بالتحرك  فوق رقعة الشطرنج بين لاعبين بصراع عقلي وفكري تشغله المصالح والسيادة على العالم 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.