أحمد قاعود يكتب | مصير مدينة الإسكندر

0 168

أصبحت قضية التغير المناخي مهمة جدًا، ومقلقة للغاية، وتهدد الوجود الإنساني ككل في أماكن عديدة من العالم، وتحتاج إلى حلول سريعة من كل دول العالم النامية قبل المتقدمة
حيث يؤدى الاحتباس الحراري والتغير المناخي إلى ذوبان الجليد، وزيادة مستوى مياه البحار، مما سوف يسبب غرق بعض المناطق في العالم.
مدينة الاسكندرية التي ساعدها موقعها الجغرافي الفريد لتكون حاضرةً لالتقاء الثقافة اليونانية بالثقافة الشرقية، ومحطه للمهاجرين من مختلف الأصول والمهن، حازت أهمية كبيرة خلال العصرين الروماني والبيزنطي، بعد صمودها لأكثر من ألفي عام، منذ أن أسسها الإسكندر الأكبر، في مثل هذا اليوم، في 21 يناير 331 ق.م كمدينة يونانية. وكانت قد أصبحت في عام 250 ق.م. أكبر مدينة في حوض البحر الأبيض المتوسط. وتقع مدينة الإسكندرية علي البحر فوق شريط ساحلي شمال غربي دلتا النيل ووضع تخطيطها المهندس الإغريقي (دينوقراطيس) بتكليف من الإسكندر.
عادت تحذيرات غرق مدينة الإسكندرية من جديد في عام 2050 بسبب ظاهرة التغير المناخي، التي تعد سببًا رئيسيا في ارتفاع مستوى سطح البحر؛ الناتج الاحتباس الحراري، ما جعل المحيطات تشهد ارتفاعًا غير مسبوق.
يحيط البحر الأبيض المتوسط مدينة الإسكندرية من ثلاث جهات وتقع بحيرة في جنوبها، ما يجعلها إحدى أكثر المناطق الساحلية المنخفضة عرضةً لخطر الغرق في العالم.
لم تكن تحذيرات رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون من غرق الإسكندرية بسبب تغيرات المناخ، مفاجئة بالنسبة للدولة المصرية، خاصة وزارة الري، التي تشمل أجهزتها التنفيذية هيئة مهمتها الأساسية حماية الشواطئ المصرية.
أطلقت مصر الاستراتيجية الوطنيّة لتغيُّر المناخ 2050 على هامش مشاركتها في فعاليات مؤتمر المناخ بغلاسكو “كوب 26″، وتعمل الاستراتيجية على تحقيق نمو اقتصادي مستدام، من تنمية منخفضة الانبعاثات في مختلف القطاعات، بزيادة حصة مصادر الطاقة المتجددة والبديلة في مزيج الطاقة، وتعظيم كفاءة الطاقة، وذلك بتحسين كفاءة محطات الطاقة الحرارية، وشبكات النقل والتوزيع، والأنشطة المرتبطة بالنفط والغاز، وتبَنّي اتجاهات الاستهلاك والإنتاج المستدامة للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من النشاطات الأخرى غير المتعلقة بالطاقة. وتهدف الي تحقيق القدرة على التكيف مع تغير المناخ، بالتخفيف من الآثار السلبية المرتبطة بتغير المناخ، والحفاظ على الموارد الطبيعية والنظم الإيكولوجية من تأثيرات تغير المناخ، والحفاظ على موارد الدولة وأصولها من تأثيرات تغير المناخ، وتحسين البنية التحتية والخدمات المرنة في مواجهة تأثيرات تغير المناخ، وتنفيذ مفاهيم الحد من مخاطر الكوارث، عن طريق إنشاء أنظمة إنذار مبكر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.