أحمد قنديل يكتب | القاهرة والكويت والأمن القومي العربي

0 85

تأتي زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلي دولة الكويت، في إطار خصوصية العلاقات المصرية الكويتية وما يجمع الدولتين الشقيقتين من روابط أخوية وعلاقات تعاون متشعبة علي جميع الأصعدة ولدي البلدين محاور للتعاون المشترك لتعزيز العلاقات الثنائية الوثيقة التي تجمع بين البلدين، خاصةً علي الصعيد الأمني والاقتصادي والتنموي، بما يسهم في تحقيق مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.

مصر أبدًا لن ولم تتخلي عن دورها الإقليمي وخاصة في ظل المتغيرات في منطقة الشرق الأوسط من خلال التشاور والتنسيق حول مختلف القضايا والأزمات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك خلال المرحلة الراهنة، والتي تتطلب تضافر الجهود من أجل حماية الأمن القومي العربي.

العلاقات المصرية الكويتية، شهدت تقدما كبيرا خلال فترة حكم الرئيس السيسي، وتعد الزيارة الحالية الزيارة الثانية للرئيس إلي دولة الكويت، وكانت الزيارة الأولي في سبتمبر 2020، لتقديم واجب العزاء في وفاة الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت الراحل، وكان في مقدمة مستقبلي الرئيس، الشيخ نواف الأحمد أمير دولة الكويت، وأسرة آل صباح، وكبار المسئولين أما الزيارة الثانية فتأتي في إطار خصوصية العلاقات المصرية الكويتية وما يجمع الدولتين الشقيقتين من روابط أخوية وعلاقات تعاون متشعبة علي جميع الأصعدة.

محطات التعاون بين البلدين، تضمنت في مجال التعليم، حيث تستقبل مصر أكثر من 30 ألف طالبا كويتيا سواء في المرحلة الجامعية أو الدراسات العليا في ظل النهضة التعليمية التي تشهدها مؤسسات التعليم العالي في مصر خلال الفترة الأخيرة، ومن النماذج للعلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين “بيت الكويت”، وهو بيت طلابي أنشأته الكويت بمصر سنة 1945 لطلاب البعثة التعليمية الكويتية بمصر في مختلف المراحل التعليم وكان الرئيس الراحل جمال عبد الناصر قد زار البيت، بعد حصول الكويت علي استقلالها.

العلاقات الاقتصادية بين مصر والكويت قوية، وقد زادت قوة منذ تولي الرئيس السيسي المسئولية، ففي 30 نوفمبر عام 2014، تم الاتفاق علي إنشاء مجلس التعاون المصري الكويتي، من رجال القطاع الخاص بالبلدين بهدف تسريع وتيرة التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.

في 18 فبراير 2015، أصدر وزير التجارة والصناعة قراراً بتشكيل الجانب المصري في مجلس التعاون الاقتصادي المصري الكويتي، وتم مراعاه في تشكيل المجلس الجديد أن يضم العديد من القطاعات المتنوعة والأنشطة الواعدة التي لديها فرصاً كبيرة للمساهمة في نمو وتوسيع العلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية بين مصر والكويت، ونص القرار علي أن يرفع رئيس الجانب المصري تقريراً دورياً نصف سنوي عن جهوده ونشاطه الي وزير الصناعة والتجارة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة يتضمن نشاطات ومقترحات وخطط المجلس المستقبلية لتنمية المصالح المشتركة بين مصر والكويت.

بلغ حجم التبادل التجاري بين مصر والكويت 4 مليارات دولار خلال العام المالي 2018/2019، كما وزادت الاستثمارات الكويتية في مصر بقطاعات كثيرة، حيث تسهم الحكومة والقطاع الخاص الكويتي بشكل فاعل في تنمية وتطوير عجلة الاقتصاد المصري، حتى تجاوزت الاستثمارات الكويتية في مصر حاجز الـ 15 مليار دولار.

بلغ حجم التبادل التجاري بين مصر والكويت في 2020 حوالي 5 مليارات دولار، كما أن الكويت تعد ثالث أكبر شريك تجاري عربي بعد السعودية والإمارات، ورابع شريك تجاري عالمي بين الدول المستثمرة، وتوجد هذه الاستثمارات في كثير من المحافظات والمناطق المصرية، منها القاهرة والإسكندرية ومحافظات الدلتا والصعيد وغيرها، كما أن تلك الاستثمارات تتنوع لتغطي كل الأنشطة الاقتصادية والمالية لذا تسعي مصر بقيادة حكيمة إلى صون الأمن القومي العربي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.