وليد يوسف عطو يكتب | عيد القيامة ليس هو عيد الفصح

0

يحتفل المسيحيون هذه الأيام بعيد القيامة المجيد، وهي مناسبة تعبر عن الفرح وتقتضي رفع مظاهر الحزن. ويأتي التقليد الشعبي بسلق البيض وتلوينه تعبيرًا عن الفرح بالقيامة التي يمثلها داخل البيضة من مادة حية وعن تكرار الولادات التي تشير اليها البيضة وعن قشرة البيضة التي تشير الى كفن المسيح الذي انتهى دوره بفعل القيامة وكذلك هي تعبير عن الحياة وعن الخلود.

إن الفصح اليهودي يمثل خلاص شعب بني اسرائيل من العبودية في مصر. يحتفل اليهود كل عام بعيد الفصح بأكل خروفًا مشويًا ابن عام واحد لا عيب فيه ويقف كل أفراد الأسرة ويأكلوه في طقوس معقدة.
إن الحمّل في العهد الجديد يشير إلى السيد المسيح وفق مبدأ القياس الأرسطي؛ فقد حقق المسيح الخلاص للمؤمنين به. وفق هذا القياس تصور لنا الأناجيل المتقابلة يسوع كحمل فصحي ولهذا قال الرسول بولس: (المسيح فصحنا). ولكن فصح المسيح يمثل موته فلا يجوز إقامة الأفراح بهذه المناسبة بل مظاهر الحزن.
إن الفرح هو فرح القيامة، يقول بولس في رسالته الأولى إلى كنيسة كورنثوسش (إن كان المسيح ما قام، فتبشيرنا باطل، وإيمانكم باطل). إن موت المسيح لا معنى له بدون القيامة، والفرح هو فرح القيامة لا فرح الموت كما تشيع ذلك بعض الفرق المسيحية المتهودة.
إن المؤسسات المتهودة والمتصهينة تسمي عيد القيامة بعيد الفصح وذلك لإبعاد مفهوم القيامة وشبح القيامة الذي يقلقهم مثلما أقلق شبح الشيوعية الشركات الرأسمالية الاحتكارية. لهذا نجد أن الاحتفال بيوم القيامة في الغرب يكون احتفالًا فاترًا عكس الاحتفالات به في الشرق.
لقد تواصل يسوع مع تلامذته بعد القيامة تواصلًا روحًيا وهو الذي أعطى القوة والشجاعة للتلاميذ والرسل. يقول كثير من آباء الكنيسة لو أن بيلاطس البنطي كان حاضرًا مع التلاميذ في العلية لما شاهد شيئًا!
عيد قيامة سعيد ومبارك لكل المسيحيين في العالم وبكل طوائفهم والتهنئة موصولة لكل المؤمنين بالمسيح من أتباع الديانات الأخرى وخصوصًا من الأخوة المسلمين. كل قيامة وشعوبنا ترفل بتجدد الحياة والتقدم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.