يوسف يوسف يكتب | بين المحبة والكراهية

0 146

لا بد لنا أولا أن نضع بعضا من الخطوط العريضة لهذين المفهومين: المحبة والكراهية، وودت أن يكون هذا التقديم عامًا غير مصنفًا وغير تابع لأي معتقد، المَحَبَّة كمفهوم: هي المَيْلُ إلى الشيء السارّ، نقلًا عن قاموس المعاني، أما المحبة كتعريف فهي نوع خاص من أنواع الحب وتدل على الحب اللامحدود واللا مشروط. بخلاف المعنى العام للحب، فإن المحبة لا تمثل الحب البيولوجي بين البشر، بل تدل على الحب المطلق تجاه شخص ما أو فكرة ما أو الله.

المحبة كلمة تستعمل في الفلسفة والدين للدلالة على العلاقة المعطاء الخالصة، بينما في مفردة الكراهية فوددت أن أسرد بعضا مما قاله الفلاسفة بشأنها، فقد قال “رينيه ديكارت” إن: الكراهية هي إدراك أن هناك شيء سيئ في مجتمع مع الرغبة في الانسحاب بعيدًا عنه. بينما قال “أرسطو” إن: الكراهية على أنها الرغبة في إبادة الكائن المكروه. وفي تعريف “ديفيد هيوم” فأنه يعتقد التالي أن الكراهية هو شعور غير القابل للاختزال ولا يمكن تحديد سببها على الإطلاق، وغالبًا ما يؤدي إلى تدمير الكاره والمكروه معًا.

المحبة تقود إلى الحياة، فليس من حياة دون محبة، وذلك لأن المحبة هي أكسير الديمومة والحياة، ويقول “ميخائيل نعيمة” بهذا الصدد: “الحب خلاصة الحياة، فمتى أحب الناسُ تقلصت عنهم كل ظلال الشناعة فرأوا كل ما فيهم جميلًا، ومتى رأى الناس كل ما فيهم جميلًا عرفوا الحب، ومتى عرفوا الحب عرفوا الحياة”.

أختم الموضوع بقول للسيد المسيح: (وَصِيَّةً جَدِيدَةً أَنَا أُعْطِيكُمْ: أَنْ تُحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا. كَمَا أَحْبَبْتُكُمْ أَنَا تُحِبُّونَ أَنْتُمْ أَيْضًا بَعْضُكُمْ بَعْضًا (من إنجيل يوحنا 13 – 34).

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.