كريم صبحي علي يكتب | أمريكا إيران.. لعبة القُط والفار

0

هل ستحدث الليلة ؟!! ….. لا ليست الليلة ولكن يبدو أنها غداً !!!
هل ستحدث الليلة ؟!! ….. لا ليست الليلة ولكن يبدو أنها غداً !!!
أصبح هذا السؤال وهذه الإجابة هُما التفكير الدائر يومياً في عقل كل شخص مُهتم بالشأن السياسي العام والدولي بل وحتى الأشخاص الأخرين الذين ربما ليست من إهتماماتهم أمور وشئون السياسة العامة العالمية ولكنهُم يملكون مُدخرات مالية ومادية من أموال وذهب وأصول عقارية ولديهم أمور إقتصادية وحياتية يقلقون عليها ، وكيف لهُم ألا يقلقوا ونحن جميعاً قد أصبحنا على بُعد خُطوات قليلة جداً من إندلاع حرب أمريكية إيرانية مُرعبة وقد تكون هذه الحرب المُنتظرة مثل الثقب الأسود الذي سيبتلع الجميع نحو هاوية الفوضى الإقتصادية والسياسية وربما أيضاً العسكرية التي سوف تحدُث في منطقة الشرق الأوسط وسيمتد تأثيرها إلى كل بلدان وقارات وشعوب العالم أجمع .
ولكن علينا أيضاً أن نتريث ونُعيد التفكير قليلاً من وجهة نظر أخرى ومن زاوية الأحداث اليومية لنجد بأن هناك سؤال أخر يلوح في الأُفق وهذا السؤال يقول (( هل حقاً ستندلع تلك الحرب المُنتظرة بين الولايات المُتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية ؟ … أم أنها مُجرد لعبة سخيفة ومُتكررة ومعروفة بأسم لعبة القُط والفار ؟!!! )) وهذا السؤال أيضاً يستحق النظر إليه بجدية والتفكير فيه جيداً وخصوصاً بأن العالم كله وربما في السنوات القليلة الماضية كان يُشاهد هذه اللعبة بشكل مُتكرر وربما بشكل يومي في بعض الأوقات والاحيان وخصوصاً أثناء إندلاع حرب الإثنى عشر يوماً بين إيران وذلك الكيان الإسرائيلي اللقيط في صيف العام 2025 ، وإذا كانت النتيجة الفعلية والمُحصلة النهائية هي قيام حرب فعلية بين أمريكا وإيران أو أنها حتى مُجرد لعبة القُط والفار ففي كِلتا الحالتين أصبح العالم يُستنزف الأن يوميا بسبب هذه اللعبة السخيفة والتي أثرت على الأقتصاد العالمي والبورصة العالمية وحتى أسعار الذهب والأصول العقارية لم تسلم من هذه اللعبة الدائرة الأن بين أمريكا وإيران والتي أصبحت مثل لعبة القُط والفار التي كُنا نشاهدها في أيام طفولتنا في أفلام الرسوم المُتحركة والتي لا خاسر أو رابح فيها سوى أن البيت كله كان يُصبح حُطام نتيجة المُطاردة بين القط والفأر ولكن القط والفأر لا يُصابان بأي أذى ثم يعودان بعد ذلك لنفس اللعبة المُتكررة .
ويبقى الأمل الأن في أن يتدخل أي عاقل أو مجموعة من العقلاء لحل هذه المُشكلة وإنهاء لعبة القُط والفار السخيفة هذه وبالتأكيد سوف يُعول العالم الأن على قادة الدول الحكيمة التي من مصلحتها ومصلحة شعوبها ألا تندلع هذه الحرب أو حتى أن تستمر هذه اللعبة السخيفة على ذلك المنوال اليومي والمُتكرر بشكل مُمل ومُسبب للخسائر ، وبما أن لغة السياسة المعروفة لدى الجميع هي لغة المصالح المشتركة فيجب البِدء الأن وفوراً في عَقد المُفاوضات بين الجانبين الأمريكي والإيراني عبر وسطاء بالتأكيد للبحث عن أرضية مُشتركة ليقف عليها الجانبان لتجنيب العالم كُلفة حرب أو لعبة لا فائز فيها أو رابح سوى هؤلاء الذين ينتظرون أن تشتعل الأمور ليُحققوا أغراضهم الخبيثة والدنيئة على أنقاض عالم أصبح مهدد بالأنهيار ، ولذلك دعونا جميعاً في النهاية نقوم بوضع سؤال واحد ومُشترك للجميع ليكون بالصيغة التالية (( متى ستتوقف لعبة القُط والفار ؟ … متى ستتوقف لعبة أمريكا وإيران ؟ )) .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.