مجدى حلمى نصيف يكتب | المواطنة والأحوال الشخصية
يعد مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد لعام 2026 في مصر انعطافة تشريعية كبرى،
حيث لا يهدف فقط لتنظيم المسائل التقليدية (زواج، طلاق حضانة، بل يسعى لترسيخ
مفهوم المواطنة بمفهومها الشامل؛ أي المساواة أمام القانون، وتعزيز الحقوق والواجبات دون
تمييز مع مراعاة الخصوصية العقائدية
فيما يلي رؤية تحليلية ونقدية لهذا التشريع من منظور “المواطنة”:
أولاً: ملامح المواطنة في القانون الجديد (الرؤية التحليلية(
تتجلى “المواطنة” في مسودة القانون من خلال عدة محاور استراتيجية تهدف إلى
إزالة العوائق الإجرائية والموضوعية التي كانت تميز بين المواطنين بناءً على النوع أو
الديانة في الجوانب الإجرائية:
- وحدة الإجراءات والولاية القضائية
∙دمج القوانين المتناثرة: القانون الجديد يوحد أكثر من 5 تشريعات قديمة كانت
مبعثرة، مما يسهل على كل مواطن )بغض النظر عن ديانته) فهم حقوقه القانونية.
∙نظام القاضي الواحد والملف الواحد سيتم نظر جميع نزاعات الأسرة الواحدة أمام
محكمة واحدة، مما يعزز “العدالة الناجزة” كحق أصيل من حقوق المواطنة.
2.المواطنة والنوع الاجتماعي حقوق المرأة
∙ توثيق الطلاق الشفهي: اشتراط التوثيق الترتيب الآثار القانونية يحمي المواطنة
(الزوجة) من الضياع القانوني والاجتماعي ويحفظ حقوقها المالية.
∙الولاية التعليمية : منح الأم الحاضنة الحق التلقائي في الولاية التعليمية يعزز من
أهليتها القانونية كمواطنة كاملة الحقوق في رعاية أبنائها.
3.المواطنة وحقوق الطفل (المصلحة الفضلى)
∙تقديم ترتيب الأب في الحضانة: الارتقاء بترتيب الأب إلى المرتبة الثانية بعد الأم
يعكس رؤية للمواطنة تقوم على ” المسؤولية المشتركة” بدلاً من إقصاء أحد الأبوين.
∙نظام الاستضافة: استبدال “الرؤية” التقليدية بـ “الاستضافة” يضمن حق الطفل
كمواطن مستقبلي) في نشأة
نفسية متوازنة مع كلا الطرفين.
4.التعددية الدينية والمواطنة
∙قانون مستقل للمسيحيين: لأول مرة يتم العمل بالتوازي على قانون أحوال شخصية